السيد نعمة الله الجزائري
33
نور البراهين
الصدوق لنعمة الله الجزائري اسمه انس الوحيد كما ذكرته في المجلد الثاني . وذهب العلامة السيد طيب الجزائري إلى التغاير وأنهما عنوانان لكتابين مستقلين وأصر على ذلك ، قال في ترجمته للمؤلف المطبوع في مقدمة كتاب كشف الاسرار في شرح الاستبصار [ ص 117 ] : أنيس الفريد في شرح التوحيد ، وهو غير نور البراهين الآتي ذكره ، وهو أيضا شرح للتوحيد . وقال أيضا في [ ص 231 ] : نور البراهين في بيان أخبار السادة الطاهرين شرح لتوحيد الصدوق ، وهذا غير أنيس الفريد في شرح التوحيد ، ومن هنا اشتبه الامر على بعض المترجمين حيث حسبهما كتابا واحدا . ثم نقل كلام العلامة الطهراني في الذريعة [ 24 : 393 ] ثم قال : أقول : في هذه العبارة اشتباهان : الأول : حسبان نور البراهين وأنيس الفريد كتابا واحدا . الثاني : جعل أنيس الفريد انس الوحيد . ودفع الاشتباه الأول : أنه قلنا سابقا أنهما كتابان لاختلافهما ابتداء ، ثم نقل ابتداء كل من الكتابين ، ثم قال : ومنشأ الاشتباه أن ختام الكتابين واحد عبارة وتاريخا ، والسر في ذلك أن رحمه الله على الظاهر كتب أولا أنيس الفريد ، ثم تصرف فيه ما سوى انتهائه وسماه بنور البراهين . ودفع الاشتباه الثاني أن الاسم الصحيح هو أنيس الفريد كما كتبه السيد نفسه في كتابه زهر الربيع ، وانس الوحيد كتاب آخر تأليف المير محمد علي نائب الصدارة في قم . ثم ذكر توصيف النسخة ، انتهى كلامه ملخصا . والحق أنهما عنوانان لكتاب واحد ، وليس هناك كتابان أحدهما أنيس الوحيد أو الفريد ونور البراهين ، وذلك أني استنسخت الكتاب أولا عن النسخة المخطوطة من كتاب نور البراهين ، ثم قابلت الكتاب مع النسخة المخطوطة من كتاب أنيس الوحيد ، فكانا مطابقين في جميع العناوين والفصول والأبواب والألفاظ من دون زيادة أو نقيصة . نعم خطبة الكتابين ومقدمتهما متغايران فقط ، ففي مقدمة كتاب نور البراهين صرح باهداء الكتاب إلى الشاه حسين الصفوي ، وليست هذه الاهداء في الكتاب الثاني ، وأيضا مقدمة الكتاب الأول أطول بكثير من الكتاب الثاني ، أما بعد اتمام المقدمة والشروع في الشرح فلا يتفاوتان إلى نهاية الكتابين ، واني ذكرت مقدمة كتاب أنيس الوحيد في هامش مقدمة كتاب نور البراهين فراجع . فما أفاده العلامة الجزائري دام عزه في ترجمة المؤلف ، ففيه مواقع للنظر لا يخفى على الناقد المتتبع . منهج التحقيق : قوبل هذا الكتاب الشريف على نسختين مخطوطتين وهما : 1 - نسخة مخطوطة كاملة من كتاب نور البراهين ، ومصححة بقلم المؤلف قدس سره ، وجاء